العلامة المجلسي
244
بحار الأنوار
بينهما كالفرق بين الفأر والجراد ( 1 ) ، وهو لا يظهر إلا ليلا ، وهو مولع بأكل الأفاعي ، ولا يتألم بها وإذا لذعته الحية أكل السعتر البري فيبرأ ، وله خمسة أسنان في فيه ، والبرية منها تسفد قائمة وظهر الذكر لاصق ببطن الأنثى . وروى الطبراني وغيره ( 2 ) عن قتادة بن النعمان أنه قال : كانت ليلة شديدة الظلمة والمطر فقلت : لو اغتنمت الليلة شهود العتمة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ففعلت ، فلما رآني قال : قتادة ؟ قلت : لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قلت : علمت أن شاهد الصلاة في هذه الليلة قليل فأحببت أن أشهدها معك ، فقال صلى الله عليه وآله : إذا انصرفت فأتني ، فلما فرغت من الصلاة أتيت إليه فأعطاني عرجونا كان في يده ، فقال : هذا يضئ أمامك عشرا ومن خلفك عشرا ، ثم قال : إن الشيطان قد خلفك في أهلك فاذهب بهذا العرجون فاستضئ به حتى تأتي بيتك فتجده في زاوية البيت فاضربه بالعرجون ، قال : فخرجت من المسجد فأضاء العرجون مثل الشمعة نورا فاستضأت به وأتيت أهلي فوجدتهم قد رقدوا فنظرت إلى الزاوية فإذا فيها قنفذ فلم أزل أضربه بالعرجون حتى خرج ، ورواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح ( 3 ) . وقال : الوبر بفتح الواو وتسكين الباء الموحدة : دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت ، وجمعها وبور وبيرر وبار ( 4 ) والأنثى وبرة ، وقول الجوهري : لا ذنب له أي لا ذنب طويل وإلا فالوبر له ذنب قصير جدا ، والناس يسمون الوبر بغنم بني إسرائيل ، ويزعمون أنها مسخت لان ذنبها مع صغره يشبه ألية الخروف وهو قول شاذ لا يلتفت إليه ( 5 ) . وقال : الورل بفتح الواو والراء المهملة وباللام في آخره : دابة على خلقة الضب
--> ( 1 ) هكذا في المطبوع والمخطوط وفيه تصحيف والصحيح كما في المصدر : كالفرق بين الجرذ والفأر . ( 2 ) في المصدر : روى الطبراني في معجمه الكبير والحافظ ابن منير الحلبي وغيرهما . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 187 و 188 . ( 4 ) في المصدر : جمعها وبور ووبار ووبارة . ( 5 ) حياة الحيوان 2 : 281 .